الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
356
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
العسكري عليه السّلام : عرّفني عن قول اللّه تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 1 » . فقال عليه السّلام : « للّه الأمر من قبل أن يأمر ، ومن بعد أن يأمر بما يشاء » فقلت في نفسي : هذا تأويل قول اللّه : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ، فأقبل عليّ وقال : « هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » « 2 » . * س 36 : ما هو معنى ( تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ) في قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 55 ] ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : أي علانية وسرّا « 3 » . * س 37 : بمن أصلح اللّه الأرض وكيف يفسدوها ، كما جاء في قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 56 ] وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) الجواب / روي عن أبي جعفر عليه السّلام روايات عديدها في هذه الآية الشريفة تذكر : بأن الأرض كانت فاسدة فأصلحها اللّه برسول اللّه وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسّلام ) فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين عليه السّلام وذرّيته « 4 » .
--> ( 1 ) الروم : 4 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : ص 564 ، ح 502 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 236 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 58 ، ح 20 ، تفسير القمي : ج 1 ، ص 236 .